لبيب بيضون

695

موسوعة كربلاء

فلما ورد الكتاب على محمّد بن علي [ ابن الحنفية ] وقرأه ، أقبل على ابنيه : جعفر وعبد اللّه أبي هاشم ، فاستشارهما في ذلك . فقال له ابنه عبد اللّه : يا أبتي اتّق اللّه في نفسك ولا تصر إليه ، فإني خائف أن يلحقك بأخيك الحسين عليه السّلام ولا يبالي . فقال له محمّد : ولكني لا أخاف منه ذلك . وقال له ابنه جعفر : يا أبتي إنه قد اطمأنّك وألطفك في كتابه إليك ، ولا أظنه يكتب إلى أحد من قريش بأن ( أرشدك اللّه أمرك ، وغفر لك ذنبك ) ، وأنا أرجو أن يكفّ اللّه شرّه عنك . ثم يذكر الخوارزمي : إن محمّد بن الحنفية عزم على المضي إلى يزيد ، وسار إليه . فاحتفى به يزيد ، وأجلسه على سريره ، واعتذر له عن قتل الحسين عليه السّلام ، وتنصّل من ذلك ، وألقى تبعته على عبيد اللّه بن زياد . ثم طلب يزيد منه البيعة فبايعه ، ووصله بمال . ( أقول ) : إن هذا الكلام مشكوك في صحته ، لأن محمّد بن الحنفية كان مريضا ولا يستطيع السفر ، ومن المستحيل عليه أن يذهب إلى يزيد ، ويبايع من قتل أخاه الحسين عليه السّلام . 840 - مشاحنة بين عبد اللّه بن عمر ويزيد : ( البحار ، ج 45 ص 328 ط 3 ) قال العلامة المجلسي : روى البلاذري قال : لما قتل الحسين عليه السّلام كتب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية : أما بعد ، فقد عظمت الرزية ، وحلّت المصيبة ، وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم الحسين عليه السّلام . فكتب إليه يزيد : أما بعد يا أحمق ، فإننا جئنا إلى بيوت منجّدة ، وفرش ممهّدة ، ووسائد منضّدة ، فقاتلنا عنها ، فإن يكن الحق لنا ، فعن حقنا قاتلنا ، وإن كان الحق لغيرنا ، فأبوك [ أي عمر ] أول من سنّ هذا ، وابتزّ واستأثر بالحق على أهله ! . 841 - استنكار عبد اللّه بن عمر لأعمال يزيد : ( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 146 ) في كتب التواريخ : لما قتل الحسين عليه السّلام وورد نعيه إلى المدينة ، أقيمت المآتم عند أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منزل أم سلمة ، وفي دور المهاجرين والأنصار .